سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

54

كتاب الأفعال

قال أبو عثمان : ومن هذا الباب ممّا لم يقع في الكتاب . * ( فاف ) : يقال : فاف يفوف فوفا ، والاسم منه الفوفة ، وذلك أن تسأل « 1 » رجلا فيقول بظفر إبهامه على ظفر سبّابته ، ولاذا ، قال الشاعر : 4346 - فأرسلت إلى سلمى * بأنّ النفس مشغوفه فما جادت لنا سلمى * بزنجير ولا فوفه « 2 » والفوفة أيضا : القشرة على النّواة ، والزّنجير : ما يأخذ [ بطن ] « 3 » الظّفر من بطن السبّابة . ( رجع ) وبالياء : * ( فاح ) : فاحت النار والحرّ فيحا : انتشرا ، وفاح الدّم : سال . وأفحته أنا ، وأنشد أبو عثمان : 4347 - نحن قتلنا الملك الجحجاحا * ولم ندع لسارح مراحا إلّا ديارا أو دما مفاحا « 4 » وفاحت الغارة والشّجّة ، والموضع فيحا : اتّسع ، وكان القياس فيح « 5 » في السّعة . قال أبو عثمان : وتقول العرب : فيحى فياح ، « 6 » أي : اتّسعى : مثل تضربه في السّعة ، وقال الشاعر : 4348 - دفعنا الخيل شائلة عليهم * وقلنا بالضّحى فيحى فياح « 7 » أي : اتّسعى .

--> ( 1 ) أ : « تسئل » خطأ من النقلة . ( 2 ) جاء الشاهد في اللسان / زنجر - فوف غير منسوب ، والفوقة : القشرة الرقيقة تكون على النواة ، أو بياض يظهر على أظافر الأحداث ثم يذهب . والزنجير : قرع الإيهام على الوسطى بالسبابة ، ويطلق كذلك على البياض الذي على أظافر الأحداث . ( 3 ) « بطن » : تكملة من ب ، والمعنى لا يحتاج إليها . ( 4 ) جاء الرجز في نوادر أبى زيد 47 ، واللسان : فاح منسوبا لأبى حرب بن الأعلم وقبله في النوادر : نحن الذين صبحوا الصباحا * يوم النخيل غارة ملحاحا ويروى : « ولا مراحا » بكسر الميم . ( 5 ) أ : « فيح » بياء ساكنة : تصحيف . ( 6 ) مجمع الأمثال 2 / 77 « فيحى فياح » هذا مثل قطام ، مبنى على الكسر ، وهو اسم للغارة ، أي اتسعى ، وأنث الفعل على أن الخطاب للغارة . ( 7 ) جاء الشاهد في اللسان / فاح منسوبا لغنى بن مالك وقيل لأبى السفاح السلولي ، وقد استشهد ابن السكيت في الألفاظ 596 ، والإصلاح 99 بأبيات من قصيدة غنى بن مالك العقيلي التي منها الشاهد .